عبد القادر الجيلاني

37

السفينة القادرية

[ - خطبة الكتاب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم إن أحسن ما نظمت في عقود السطور جواهره ؛ وضمخت في وجنات الطروس أعطاره وعنابره ؛ وابتهجت في روضات الأوراق رياحينه وأزهاره ؛ وترنمت في صفحات الدفاتر بعجيب اللحن أطياره . حمدا للّه الذي تقدست ذاته عن درك العقول والأفكار ، وتنزهت كمالاته عن أن تنضبط بالعد والانحصار ، وصلاة وسلاما يفوقان عدد قطرات مياه البحار ، ويزيدان عن كمية أنجم السماء ورمال القفار ، على رسول فاضت منه جميع الأنوار ، ونبعت من حضرته في الكون سائر الأسرار وعلى آله وأصحابه السادة الأخيار . الفائزين بالقدر الشامخ والفضل المكثار . * أما بعد * فيقول أفقر الورى إلى رحمة ربه الأعلا ، وخديم حضرة الرسول المصطفى المعلا . محمد بن أحمد الشهير بالمنلا . سقاه اللّه من سلسال سلسبيله الأحلى ، ووفقه للفعل الجميل الأولى ، وأفاض عليه سحائب الفضل وأولى . إن الصلاة الصغرى . والذخيرة الكبرى . التي أشرقت بطلعتها الزهرا ، وأمدت من روضها للناشقين ريحانا وزهرا ، وعلا منزلها على السماكين والشعرى ، وملآت قلوب الشاربين من خندريسها « 1 »

--> ( 1 ) الخندريس : الخمر مشتقة من الخدرسة ولم تفسر . كذا ترتيب القاموس ج 2 ص 115 .